محمد بن علي الصبان الشافعي

314

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

والثاني : فعل ويكون متعديا نحو : شرب ولازما نحو : فرح ، ولزومه أكثر من تعديه ، ولذلك غلب وضعه للنعوت اللازمة والأعراض والألوان وكبر الأعضاء نحو : شنب وفلج ، ونحو : برئ ومرض ، ونحو : سود وشهب ، ونحو : أذن وعين . وقد يطاوع فعل بالفتح نحو : خدعه فخدع . والثالث : فعل نحو : ظرف ولا يكون متعديا إلا بتضمين أو تحويل : فالتضمين نحو : رحبتكم الدار ، وقول علىّ : إن بشرا قد طلع اليمن ضمن الأول معنى وسع والثاني معنى بلغ . وقيل الأصل رحبت بكم فحذف الخافض توسعا . والتحويل نحو : سدته فإن أصله سودته بفتح العين ثم حوّل إلى فعل بضم العين ونقلت الضمة إلى فائه عند حذف العين ، وفائدة التحويل الإعلام بأنه واوى العين ، إذ لو لم يحول إلى فعل وحذفت عينه لالتقاء الساكنين عند انقلابها ألفا لالتبس الواوى باليائى . هذا مذهب قوم منهم الكسائي ، وإليه ذهب في التسهيل . وقال ابن الحاجب : وأما باب سدته فالصحيح أن الضم لبيان بنات الواو لا للنقل ، ولا يرد فعل إلا لمعنى مطبوع عليه من هو قائم به نحو : كرم ولؤم ، أو كمطبوع نحو فقه وخطب ، أو شبهه نحو :